حكم قراءة السورة في قراءة السر
الجزء ١ · صفحة ١٠…ثالثها: أنه يبعد كل البعد أن يكون ابن عباس الذي تضرب إليه أكباد الإبل من آفاق الأرض، وترد إليه عويصات المسائل، ويحتكم إلى رأيه عند الاختلاف والجدل، يجهل من مسائل صلاته ما يلقنه الصبية أول ما يمرنون على الصلاة، ويدربون على أدائها، أوليس هو الذي دعا له ابن عمه صلى الله عليه وسلم بقوله ) :اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل) ليت شعري أيكون هذا مبلغ فقهه في الدين الذي تمناه له ابن عمه عليه الصلاة والسلام وهو يدعو له ربه؟! أم أنه لم يستجب فيه دعاؤه صلوات الله وسلامه عليه حتى كان قدر فقهه في أقدس عبادة وأعظم ركن من أركان الإسلام لا يتجاوز مراتب أخس الجهلة العوام الذين لا يفرقون في عباداتهم بين الصحيح والفاسد؟ ليت شعري كيف كان يؤدي صلاته وقد عاش ما عاش وهو يجهل هذه المسالة المشهورة من مسائلها؟ لقد أجاد –لعمر الحق- شيخ الشريعة والأدب العلامة أبو مسلم رحمه الله تعالى، حيث قال في "نثاره للجوهر" دفاعا عن حبر الأمة وترجمان القران وابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم :(( إن أحق ما يعتقد في جانب حبر الأمة نفي هذا الشك عنه، ورد الرواية به أصلا؛ إذ إضافة هذا وأمثاله إليه سوء أدب وسوء ظن وقدح في أضوء نجم من نجوم الاهتداء رضي الله عنهم)) اهـ