أبو مسلم البهلاني لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ٨من المعلوم أن الشيخ أبى مسلم أوقف نفسه لخدمة الحياة الروحية على الأخص والإنسانية بالمعنى الأعم فهو لا يزال حليف أقلامه المحررة للحقائق والكاشفة عن الدقائق شأن أهل العمل لله الذين باعوا أنفسهم في طاعة الله وتجردوا للدفاع عن الدين والقيام الذي تضيعه الأيام فهم أهل الحفًاظ لهذا الصدد ولهم من الله العون والتوفيق والمدد والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين والله ولي كل شيء وإليه المرجع والمآب . إن اعتناء الشيخ حمد بن سالم الرواحي ينشر هذا الكتاب على حسابه يعد من أكبر حسناته فإن الاهتمام بنشر العلم له مع الله أعلى مقام لأن نشر العلم معناه خدمة الإسلام وخدمته مفروضة على رجاله الكرام وإنا من واجبنا أن نشكر المذكور على هذا العلم المبرور فإن شكره عين اللازم والحمد لله على الدوام والصلاة والسلام على إمام الأنبياء الكرام محمد عليه وعلى آله وأصحابه الصلاة وأوفى السلام . 1هـ . سالم بن حمود بن شامس
تذييل
لقد رأى السيخ ناصر بن سالم جملة من أهل العلم وفي مقدمتهم الشيخ القطب رحمه الله والإمام السالمي والشيخ أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي رضي الله عنهم وفي رجال آخرين فهل رثاه أحد من المشايخ الذين هم من أهل العلم لم أعلم أحداً منهم وعند هذا سال القلم بهذه الأبيات الستة المتواضعة وإن لم تكن عند أهل الفن شيئاً
أبا مسلم هل من يد لشعره من
العلم قد ما كنت فيها مصدرا
أبا مسلم من للمعارف مطلقا
يعبر عنها بالمراشد للورى
أبا مسلم من للبيان يصوغه
فلا يد درٍ حيرت من تبصرا
أبا مسلم من للقوافي إذا أتت
ومن ذا الذي يعلوا بها فيك منبرا
وأيقظت للإسلام من سنة الكرى
أبا مسلم أديت للحق واجبا
أبا مسلم رصغت تاريخك الذي
عرفت به دراً نضيداً وجوهرا
بقلم الشيخ سالم بن حمود السيابي