أبو مسلم الرواحي (حسّان عُمان) محمد بن صالح ناصر

أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

الوجود التي هي مدار تلك الفلسفة المشبوهة، وأقطاب هذا المدرسة

معروفون وعلى رأسهم محي الدين بن عربي.

إذا لا بد من التفريق بين المواقف والرؤوى والتصورات حتى لا تظلم الشاعر، ولا نكتفي بمجرد ورود مصطلحات وألفاظ وتعابير قد يكون استعارها أو تأثر بها من خلال قراءاته ومعايشته لشعر التصوف، هذا من جهة، ومن جهة أخرى لا بد أن نشير إلى أنّ بعض الأفكار التي طرحها أبو مسلم في قصائده مثل التوسل بالأولياء الصالحين والأقطاب والأبدال وما أشبهه، وعقيدته في شخص الرسول الله بأنه علة الكون، إضافة إلى اكتظاظ معجمه الشعري بالمصطلحات الصوفية كلّ ذلك يرجح تأثر شعر أبي مسلم بالشعر التصوفي، وهو تأثر لم يكن في الرؤية والموقف وإنما هو

تأثر في التجربة الشعرية من جانبها الفني، ولم يتجاوزه إلى أبعد من هذا. ومن طبع الشاعر المبدع أن تكون لغته منتقاة من العوالم التي يحياها سواء تلك العوالم التي يحياها واقعا معاشا أم تلك العوالم التي يندمج فيها

أثناء قراءاته الأدبية بخاصة، والمعرفية بعامة.

123 -