أبو مسلم الرواحي (حسّان عُمان) محمد بن صالح ناصر

أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)

الجزء ١ · صفحة ١٤١

صيد سراة أباة الضيم أسد شرى شمس العزائم أواهون رهبان سفن النجاة، هداة الناس قادتهم طهر السرائر للإسلام حيطان تقبلوا مدح القرآن أجمعها إذا استحق مديح الله ايمان جدوا إلى الباقيات الصالحات فلم يفتهم في التقى سر وإعلان على الحنيفية الزهراء سيرهم والوجه والقصد إيمان وإحسان بسيرة العمرين استلاموا وسطوا الشربة النهروان الكل عطشان (176)

الاستنهاض بين أبي مسلم وأبي بلال (177)

كلما قرأت شعر أبي مسلم الرواحي تمثل أمام عيني شحص التابعي الجليل، المجاهد الصادق الشاري: أبو بلال مرداس بن حدير، ذلك أن أجلى ما يميّز شعر أبي مسلم الصدق والعمق تقرأ شعره بيتا بيتا، فتحس أنّ كلّ كلمة تصدر من أعماق نفس الشاعر ممتزجة بلحمه ودمه، موقعة بنبضات قلبه، وتأوهات أحشائه، وليس غريبا أن يشعر المرء بمثل هذه الأحاسيس وهو يقرأ شعره، فقد جمعت بين أبي بلال وأبي مسلم العقيدة الصافية، هذه العقيدة التي تستمد روحانيتها من القرآن الكريم وسيرة السلف الصالح، وتستروح معانيها وأغراضها، ورؤيتها وموقفها من نبع واحد أصيل، هو نبع الشريعة الإسلامية الدافق.

176 - الديوان، ص 302

177 - أبو بلال مرداس بن حدير من أبطال الشراة ومؤسسي المذهب الإباضي، كان مصاحبا لجابر بن زيد، جاهد ضد جور الأمويين حتى قتل في 61. ينظر منهج الدعوة عند

الإباضية لمحمد ناصر (مخطوط).

136