أبو مسلم الرواحي (حسّان عُمان) محمد بن صالح ناصر

أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

أن

يعود

صاحب السجن يطلق سراحه كل ليلة إعجابا بورعه وتقواه، على للسجن فجرا حتى لا يفتضح أمرهما، وعلم صاحب السجن عن عزم ابن زياد على قتل أبي بلال إذا أصبح، فخاف أن يفتضح أمره وأبو بلال كان وقتها عند أهله كما هي العادة، وفوجئ السجان بعودته إلى السجن كعادته، وعندما أخبره عن عزم ابن زياد أجابه أبو بلال: لقد بلغني ذلك وأنا بين أهلي فعجلت إليك، قال السجان أو فعلت ذلك وأنت تعلم عن عزم ابن زياد على قتلك الغداة؟ قال: نعم ما كان لي أن أخون ثقتك في والآجال بيد الله على كل حال.

قصته

وفي الصباح عندما عزم ابن زياد على تنفيذ الحكم، تشفع السجان ركان ذا حظوة عنده أن يطلق سراح أبي بلال، وحكى له عن الغريبة فأطلق سراحه.

هذه الشخصية العظيمة بهذه السيرة العطرة، تركت في شعر الشاء بصمات ولا شك أضف إلى أنّ أبا بلال كان إلى جانب مواقفه الجهادية

شاعرا مغلقا، بليغ التأثير، صادق العبارة، مثير النبرة.

أراني قد أطلت في تبيان فضل أبي بلال حتى أبين مصادر الثقافة عند أبي مسلم. ذلك أن أجلى المعاني التي يدور حولها أغلب شعر أبي مسلم الزهد والتقوى والتفاني في حب شريعة الله، وإخلاص الأمر كله لخالق

هي

الكون.

138