أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)
الجزء ١ · صفحة ١٤٨واحد منها من الدعاء على أعداء الله واستنزال غضبه عليهم، وأخذهم أخذا وبيلاً ولاسيما في تلك المقاطع المخصصة للأسماء الحسنى الدالة على القوة، والجبروت والقدرة والانتقام، وما في هذه المعاني، وتوضيحا لأسلوبه هذا
نسوق هذه الأبيات التي عنوانها القوي جلّ جلاله" إذ يقول:
قوي على نصري وتمجيد هيبتي وتأييد أنصاري، وإعلاء كلمتي قوي على تدمير خصمي وقصمه وإلقائه في هوة العلمية قوي على التغليب والفتح عاجلا لأهلك أهل العدل في أي نفخة فجرد لنصر الاستقامة قة تصول بسيف من سيوفك مصلت فليست قوى الأعدا وإن جد جدها بقائمة للقوة الأزلية ضعيف أنادي تحت قة قادر قوي ولا سلطان لي غير ذلّتي
فما ظالمي من قوة القهر خارج ولا من أليم الأخذ يوما بمفلت هكذا كان أبو مسلم يسخر شعره من رؤية رسالية لأهداف استنهاضية، تستجيب لمتطلبات المرحلة السياسية والاجتماعية الصعبة، التي كانت تعيشها الأمة الإسلامية العامة، وعمان بخاصة قبيل اندلاع الحرب العالمية الأولى.
وليس الاستنهاض عنده مقصورا على النونية، وحدها، وإنما نجده عنده في مطولات أخرى مثل المقصورة التي عارض بها ابن دريد الأزدي العماني، وهي أعرف من أن تعرّف، وقد وقفت معارضة أبي مسلم لابن دريد عند حدود الوزن والقافية ثمّ اختلفت السبل بينهما، إذ اختار أبو
-
-
143 -