أبو مسلم الرواحي (حسّان عُمان) محمد بن صالح ناصر

أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

مسلم موضوعا لمقصورته استنهاض المسلمين ليتفطنوا إلى ما يراد بهم من دسائس الغرب الاستعماري، بخطط ماكرة بعضها ينفذها داخل حدودهم، وبعضها يهيئ لها خارجها.

وقد بلغت هذه المطولة سبعة وأربعمائة بيتا كلّها استنهاض وحث على العمل الإسلامي المتواصل لإرجاع مجد السلف الصالح.

ويستخدم الشاعر في هذه القصيدة الرمز نفسه الذي نفسه الذي استخدمه في النونية وهو السيف، ولكنه هذه المرة يلح إلحاحا على هذا المعنى بتكرار لفظ السيف حوالي خمس عشرة مرّة، وللتكرار دلالة نفسية من بعض دوافعها التأكيد والإصرار والتحذير والإخطار، يقول

كم نظلم السيف بمنع حقه أما يجازي ظالم وقد عصى إن السيوف وضعت لحقها وحقها تحكيمها على الطلا والسيف شهم لا يفيت حقـ أصدق من جد، وأكفى من كفى

والسيف حر لا يقرُّ حاز با يصول إن ضيم، وإن صال اشتفى والسيف لا يرضى الذليل صاحبا إن الذليل بالشنار مكتوى والسيف جلاء المخازي آخذ بضبع من يكرمه إلى العلا والسيف مفتاح إذا تضايقت على الحمام الحر آراء النهى والسيف كالصدق من الرجال ما هززته لخطة إلا مضى والسيف في عزّ ومن مؤيد إن شد شد، من تقاضاه قضى والسيف أوفى صاحب رافق ته إن خانك الدهر وأهله وفي والسيف فيه فرج معجل إن الغموم بالسيوف تجتلى إلى أن يقول:

-

- 144 -