أبو مسلم الرواحي (حسّان عُمان) محمد بن صالح ناصر

أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

أين بنو الإسلام ما يعجزنا والعزة الكر، بحومات الوغى أين بنو القرآن هل تبطك كتابكم عن الجهاد للعدى

أين غطاريف الجهاد بالظبـ

أين بنو التوحيد لو صدقتم

أين مشانيم الطعان بالقنا

توحيد كم ما رقص الشرك على

توحيدكم

وهكذا ترك أبو مسلم بيته مبتورا، وهو بتر يحمل في دلالاته المعنوية معاني بعيدة، أحد أبعادها التي نظر إليها بفراسة المؤمن الصادق واقع المسلمين اليوم هوانا، وتفرقا، وذلة ولله الأمر من قبل ومن بعد.

الحكمة في شعره

«إنّ الحكمة هو الكلام القائم على العلم والموجه إلى الصواب والسداد في القول والعمل» (190) وقد كرّم الله الإنسان الذي يوهب الحكمة، فقال: ومن يوت الحكمة فقد اوتي خيراً كثيراً لأن الحكمة دليل النضج العقلي، وشهادة على خبرة الشخص وتجربته الطويلة، لذلك عدت من جوامع الكلم.

والحكمة لا يستطيع التلفظ بها إلا من وهب المقدرة على النظر البعيد والتجربة السديدة، إضافة إلى موهبة صياغة كلّ ذلك في كلام فيه إعجاز وإيجاز، كأن يجيء ذلك في جملة نثرية أو بيت من الشعر.

190 – حنا الفاخوري، الحكم والأمثال، دار المعارف، (د. ت)، ص 8.

-

-

145