أبو مسلم الرواحي (حسّان عُمان) محمد بن صالح ناصر

أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

ولا رجعت فوق الفنون حنينها

ولا خليت دور الفضائل والتقى

هتوف" شجتها مثلها بغيابها وطارت أعاصير الفنا بصحابها (203)

ذلك هذه الأبيات القوية التي تذكرنا بالشاعر الطموح "أبي ومن

طيب المتنبي" في صراعه الدائم هو الآخر الدهر.

يقول أبو مسلم

مالي وللدهر يغري بي حوادثه كان صبري على لأوانه زلل كان فضلي في عين الزمان قدى لقد درى أنه في عينه كحل كان همّي سهم في مقاتلـ ومذهبي في العلى في رجله كبل إذا نشطت لحقي في العلى عرضت أمام عزمي في أعراضه علل لا أجتي خطة إلا مخالة ودون إتمامها الأهوال تشتعل أقول للدهر أرسلها العراك فإن أجزع الخطتها فالويل والهبل وهات كأسك إن صابا وإن عسلا فقد تساوى لدي الصاب والعسل لا آمن الدهر في لين وفي شعث وطبعه للوفا والغدر محتمل ما أطيب العيش لولا أن يشاركني فيما ينقصه الهيابة الوكل ولست أرتاد ماء ما به کدر إلا إذا كان دهري ما به دغل من يعطه الله فيما نفسه كرهت صبرا فما كرهت بالخير مشتمل أصبحت والدهر من بغضيبه جرب آسيه نبلا وما ينفك يأتكل (204)

الفنون أغصان الشجر.

* هتوف: الحمام.

203 - الديوان، ص 360، 363 364

204 - الديوان، ص 368 - 369

-

-

154 -