أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)
الجزء ١ · صفحة ١٦٢ورافق دليل العلم يهدك إنه طريق يحار العقل فيه وعه وفعلك حد المستطاع من التقى على غير علم ضيعة وغرور فما زكت الطاعات إلا لمبصر على نور علم في الطريق يسير أتدخر الأعمال جها بوجهها وأنت إلى علم هناك فق اك فقير وما العلم إلا ما أردت به التقى وإلا فخطأ ما حملت كبير فكم حامل علما وفي الجهل لو درى سلامته مما إليه يصير وحسبك علما نافعا فرد حكمة بها السر حي والجوارح نور تعلم لوجه الله واعمل لوجهه وثق منه بالموعود فهو جدير (208) إنّ أبا مسلم يضع لطلاب العلم القاعدة السليمة للانطلاق في طريق العلم، حتى يكون العلم موصلا إلى الخير مفيدا للبشرية، لا سببا مهلكا للبلاد والعباد:
كأين رأينا عالماً ضل سعيه وضل به جم هناك غفير معارفه بحر ويصرف وجهه إلى الباطل الخذلان وهو بصير وأفلح بالتوفيق قوم نصيبهم من العلم في رأي العيون حقير (209) إنَّ الشأن ليس في كثرة العلم، وإنما الشأن في التوفيق الذي يصحب العلم، ولا يكون التوفيق إلا لمن جعل تقوى الله زاده في سره
وعلانيته (210).
208 - الديوان، ص 26
209 - الديوان، ص 26.
210 - ينظر الملحق.
157