أبو مسلم الرواحي (حسّان عُمان) محمد بن صالح ناصر

أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

خذا عللا لي عن أحاديث جيرتي فإني بحب القوم ولهان هاتم ولا تسلما عقلي إلى هيمانه فذكرهم عندي رقى وتماتم (217) إنَّ براعة أبي مسلم تتمثل في استطاعته البارعة في أن يسلك صوره في خيط نفسي يربط بين المعاني والأخيلة برباط محكم، ويعود مرة أخرى إلى البرق الذي افتتح به القصيدة ليقدم بين أعيننا لوحات فنية تعبيرية

أخرى:

يا برق حرك همومي إن تكن سكنت فكل حظي تحريك وإسكان ما زال ينشط بي همي وأصبره وناشط الهم لا تزويه أرسان يا برق هل والحنايا من (ضعاضع) (فال التام) (فالطف)، حياهن هتان وهل ذرى (القفص) (فالمقراة) معشبة وهل قطين (بعليا قاعر) بانوا عهدي بها ونضير العيش يصحبها والدهر في غفلة والشهب إخوان (218)

إنَّ الشاعر هذه المرة لا يهدأ حالاً، ولا يقرُّ خاطرًا، إلا إن سأل عن أماكن معينة يذكرها بأسمائها، وعن أصدقاء معروفين، صافاهم الود حقبة، وهكذا ارتبط بها وارتبطت به ومن أجلها أحب وطنه عمان، وأحب أهليه وسكانه.

نشأت فيها وروضاتي ومرتبعي روح الفضيلة لا رند وريحان أرتاح فيها إلى خل فيبهرني صدق، وقصد، ومعروف، وعرفان (219)

217 - الديوان، ص

316

218 - الديوان، ص 300.

219 - الديوان، ص 300.

-

165 -

-