أبو مسلم الرواحي (حسّان عُمان) محمد بن صالح ناصر

أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

ومن هنا فمرثياته تلك تسلك في الضمير الجمعي العام الذي يصوّر فيه الشاعر من خلال إحساسه بالفقد والفراغ إحساس أمته الإسلامية من حوله أولاً وقبل كل شيء؛ ولذلك نلحظ كثرة دوران المعجم الشعري في هذه القصائد حول الدين الإسلام الملة الشريعة، العلم، الأمة، وغير

ذلك …

يقول في رثاء الشيخ اطفيش:

تمضي وتترك هذا الدين في جزع والأرض مظلمة والدهر في خبل من للحنيفة ياقيامها علم يهدي إليها ومن يحمي من الغيل من للشريعة قد قامت قيامتها ومن يسدد فيها موضع الخلل قد كنت فيها مكان الروح في جسد وقمت فيها مقام السيف في الخلل من للطريقة من يصفي مشاربها للسالكين كؤوس العل والنهل (229) فمصبية الفقد عظيمة لأنها مصيبة في الدين والحنيفية والشريعة والطريقة، وكلها مدلولات تعبر عن شيء واحد، هو الأمة الإسلامية.

وقد يستخدم لفظة مباشرة أخرى كأن يقول:

يا راحلاً عن بني الإسلام تاركهم وللكآبة فعل السيف والأسل فوا مصاباه إن ودعت مرتحلا وما وراءك للإسلام من بدل (230) وفي رثاء الشيخ اطفيش قال في قصيدة أخرى، مؤكدا على الموقف

ذاته، والرؤية عينها:

229 - الديوان، ص 388.

230 - الديوان، ص 391.

|

173

-