أبو مسلم الرواحي (حسّان عُمان) محمد بن صالح ناصر

أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

فيا قطب هذا الدين يا غوث ملكه فديتك ما عن ذا الحمام محيد تقرب من مولاك قربا مؤبدا وأدعوك لا تبعد وأنت بعيد ترحلت فالإسلام مقلة ثاكل وأوجه أيام السعادة سود فقم يا سيد العرفان والجهل عامر وقد لويت فوق القيود قيود أتتركنا والليل مُرْخ سدوله وما بيننا هاد إليه نهود وإن كنت قد خلّفت فينا أشعة عرا الشمس من إشراقهنَّ حمود (231)

ويقول:

أبعد مليك الأولياء محمد يروق نضير، أو يلذ رغيد ألا تلبس الأكوان فيه حدادها كما نكست للدين فيه بنود عزاء بني الإسلام أن مصابكم عظيم، وأن الحزن فيه شديد (232) وكانت نكبة الشاعر بالإمام نور الدين السالمي عظيمة، فمكانة الإمام عُمان بخاصة، ومن العالم الإسلامي بعامة كبيرة، إذ يعتبر باعث النهضة العلمية والاجتماعية في القرن الرابع عشر الهجري؛ ومن ثم نجد أبا مسلم يكرر تأوهاته الحادة التي صعدها قبل حسرات على فقد الشيخ اطفيش، ومِمَّا زاد من هول المصاب أن ينكب الشاعر في صديقيه الواحد

من

تلو الآخر، وليس بين موتهما سوى شهور قليلة.

يقول في فقدان الإمام السالمي:

231 - الديوان، ص 395

232 - الديوان، ص 398

174 -