أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)
الجزء ١ · صفحة ١٨٠يا من أذاب الصخر حر مصابه من ذا تركت لدولة الأحرار وزّعت بين الدين والوطن الأسى توزيعك الطاعات في الأطوار ودعوت في الإسلام دعوة مخلص ثابت إليك بها ذوو الأبصار ثابت إليك عصائب وهبية من أسد ذي يمن وأسد نزار حنيت ضلوعهم على جمر الغضى من حب ربهم وخوف النار باعوا لمرضاة الإله نفوسهم أريخ بيعتهم ونعم الشاري (233)
وفي مطلع قصيدة أخرى نجد المفجوع بموت السالمي الإسلام، والتقى، والعلم والعمل والدين
نكس الأعلام يا خير الملل رزئ الإسلام بالخطب الجلل وانتشر يا دمع أجفان التقى قد أصيب العلم، واغتيل العمل وانفطر يا قلب واستقص الأسى إنَّ حبل الدين بالأمس انبتل (234)
وحق لأبي مسلم الورع التقي المنتفض حبا لأمته الإسلامية،
الجازع إلى حد الهلاك على مصيرها لا ضعفًا ولكن إشفاقا، أن يقول: سيد العرفان دهري مأتم فيك ما أشرق نجم أو أفل أخرس الهول لساني في الرثا ولساني حده يفري الجبل ما هنئت العيش من فارقته وهنيئًا لك عيشا لا يفل ما هناء المؤمن الحق على صدمة الدين أو نقص الكمل يرفع العلم برفع العلما وارتفاع العلم هلك وخبل (235)
233 - الديوان، ص 403
234 - الديوان، ص 407. 235 - الديوان، ص 410.
- 175 -
-