أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)
الجزء ١ · صفحة ١٨٤يرجع في الديجور رنة ثاكل يًا كما ناح الحمام السواجع ينا وخه همان هم مخافة وهم رجاء، والبرايا هواجع (240) وقال في قصيدة أخرى:
والوحي يأتي نجوما معجزا قيما والشرك يكبت، والإسلام في ظفر وكلمة الله تعلو فوق جاحدها وآية الحجر تمحو آية الحجر حتى تجلّى منار الدين منبلجا بصارم الذكر والصماصمة الذكر (241)
إنَّ الشاعر الإسلامي الحق لا يتميز من خلال مواقفه أو رؤاه وحسب، بل يتجلى من خلال لغته الشعرية أيضًا، لأنَّ هذه اللغة دليل على ثقافته الإسلامية، وأبرز مظاهر هذه الثقافة طبعا القرآن الكريم، والدارس عندما يتعمق شعر أبي مسلم يلحظ بصمات القرآن الكريم واضحة جلية
في شعره، لا على مستوى المعاني بحيث يضمنها آيات من القرآن وحسـ وإنَّما يتضح هذا من خلال لغة شعرية تداخلها مفردات من القرآن الكريم تداخلاً فنيا رائعا.
وتأثر أبي مسلم بالقرآن في شعره يتخذ له مظاهر شتى، نجملها
فيما يلي:
البنية الشعرية العامة المتأثرة بإحدى سور القرآن موسيقى، ووزنا وقافية، وألفاظا، ومعاني، كما جاء ذلك في قوله:
240 - الديوان، ص 333.
241 - الديوان، ص 33.
- 179
-