أبو مسلم الرواحي (حسّان عُمان) محمد بن صالح ناصر

أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

سبحانه ما خاب منه المسرف قل يا يا عبادي الذين أسرفوا سبحانه لا ضيق في رأفته يدخل من يشاء في رحمته

سبحانه کم آنس المستوحشا الله يجتي إليه من يش سبحانه من كل شيء أقرب مطلع لا شيء عنه يعزب

سبحانه ربي حسبي منهم قد مكر الذين من قبل

سبحانه مورد من ينابه عذب فرات سائغ شرابه سبحانه وعيده حتما يكون هذا الذي كنتم به تستعجلون (244) والواقع أنَّ هذه الظاهرة طالما لاحظها الدارسون في شعر الشراة قديما، فغدت إحدى ميزات شعرهم، وسبب ذلك ـ فيما يقول أحد الدارسين - يعود إلى أنهم يصدرون في كلّ أفعالهم عن عقيدة إسلامية خالصة صافية من الشوائب، خالية من الفلسفات والتأويلات والتعقيدات، فكر واضح، وعقيدة ظاهرة تتفجر من ألسنتهم دونما عناء أو تكلف، وكما أنهم يصدرون عن مثل هذه العقيدة فهم يعبرون عن ذلك بمثل الصفاء والصدق السابقي الذكر، وبلغة علقت فيها عبارات القرآن الكريم والحديث الشريف، وتمثلت فيها روح الإسلام وصفاؤه ونقاؤه، وسبب ذلك كله أنَّ القرآن أكبر مصدر لثقافتهم - إن لم نقل: هو مصدرها الوحيد ـ فهم حفظة القرآن والمتصلون به، ليس لديهم كتب أخرى ولا ثقافات أخرى تلون شعرهم، فهم مدينون له بدينهم أولاً، وبلغتهم وشعرهم ثانيا» (245).

-

315

ص

181

244 - الديوان، ص 249 – 250.

245 - أحمد سليمان: معروف: قراءة جديدة … ،

-