أبو مسلم الرواحي (حسّان عُمان) محمد بن صالح ناصر

أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

بحيث يغدو الشاعر حامل رسالة سامية يدعو من خلالها إلى الخير والحق

والجمال.

وقد دلت نظرة أبي مسلم للعلم عن نظرة تتسم بالعمق والشمول وفهم أصيل يتخذ الدين الإسلامي أساسًا لتغيير الظاهر، والوقوف عند النواهي، والحث على تطبيق الأوامر، وصب كل ذلك في أسلوب سهل ينزل إلى مستوى الناس عامة، وهذا الاتجاه في حد ذاته اتجاه مقصود متعمد، يعبر عن الرؤية الفنيَّة للشاعر أبي مسلم.

وقال في المال:

المال لا شيء عندي كي أضن به في موضع الفضل، واللاشيء مبنتذل علق المضنة ما تزكو مزيته والفضل في الله علق ما له مثل ماله يزكو الثراء على التوزيع يذهبه في الله والحمد ليس اللهو والختل عودت ربي إنفاذي فواضله فيه، وعودني التعويض ينهمل عوائد الله أغنى لي وإن تربت كفي، ونعمة ربي نعمة جلل … لن يلبث المال تذروه الرياح ويبـ قى من صفاياه ما شدت به الخلل ضمانة الله للإنان كافية ففيم تدبيره، والحرص والعجل إن كنت تملك بالتدبير رزق غد فلتر تجع فانتا من أمرك الحيل كلاً لقد أعجز التدبير ما ختمت به الأمور فلا جد ولا خول ثبت يقينك فيما الله قاسمه لا بد آتيك لا فوت ولا ميل

-

191

-