أبو مسلم الرواحي (حسّان عُمان) محمد بن صالح ناصر

أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)

الجزء ١ · صفحة ٢٠

أولا: الأغراض:

يتساءل الأديب صالح بن عيسى الحارثي: "هل عندنا نحن العمانيين شاعر يمثل ميولنا؟ هل عندنا شاعر يمثل روحانيتنا؟ هل عندنا شاعر يمثل أخلاقنا؟ هل عندنا شاعر في شعره أمجادنا؟ هل عندنا شاعر يربطنا بأمتنا العربية الكبرى؟ هل عندنا شاعر يخرج بنا من عزلتنا في الجنوب الشرقي من هذه الجزيرة فينبه إخواننا العرب إلينا؟ ".

ثم يجيب قائلا:

" لكن نفسي أيها القارئ الكريم، هذه النفس التي عجمتها المأساة في عمان، هذه النفس التي عاشت منذ حداثتها مع الأحداث في عمان تجيب مطمئنة واثقة بأنها وجدت الشاعر، بل لأنها وجدت شعراء لكل عصر، ووجدت شاعرا عبَّر عن عمان في كل العصور، إن شاعرنا في عمان هو أبو مسلم ناصر بن عديم الرواحي … ".

إن هذا الأديب يعبر عن طريق غير مباشر عن اهتمامات الشاعر أبي مسلم الذي استطاع أن يعبر في شعره عن كل الأغراض التي تهم الإنسان المسلم المعاصر.

إن أبا مسلم يتخذ الأدب وسيلة هادفة لتربية الفرد المسلم لأنه يعتقد أن الأدب رسالة وتوجيه وأمانة، وهذا الإحساس إنما يدفعه إليه شعوره الإسلامي العميق.

9 - ديوان أبي مسلم، المقدمة، ص 8.