أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠خاتمة
وبعد، فقد حاولنا - من خلال الفصول السابقة – أن نلج إلى عالم الشاعر الفحل أبي مسلم الرواحي "حسان" عمان"؛ ونحن لا ندعي إطلاقا الإحاطة بشعره، وإنما هذه الدراسة محاولة لإلقاء بعض الضوء على خصائص هذا الشاعر الذي ما يزال مجهولا أو مغمورا، في ساحة الشعر
العربي
الحديث.
ولعلّ القارئ الكريم يوافقنا على النتائج التالية:
أولا: إنَّ الشاعر أبا مسلم شاعر إسلامي بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، قوَّةً في اللهجة، وثباتاً في العقيدة ووضوحاً في الأهداف؛ اتخذ من الشعر أداة لإبلاغ صوته إلى الآخر من خلال الكلمة الطيبة، والدعوة الصريحة إلى مبادئ الإسلام النقية الصافية، كما نبعت بين يدي الرسول، والإشادة ببعض القيم والأخلاق والمبادئ التي آمن بها، واعتقد صادقا أنها الحق كل الحق.
ثانيا: إنَّ الشعر كما هو أداة دعوة إلى الله، فإنه أيضا أداة دعاء، فبالشعر يمكن أن نبتهل إلى الله داعين متضرعين. فالشعر أداة يمكن استخدامه للسموّ النفسي والتطهر من أدران الذنوب، والتخلص من أوضار الدنيا وليس أداة لهو وتسلية وبحون.
ومن هنا استقطب منه الابتهال أغلب ما كتبه الشاعر، واستحوذ على
اهتماماته، لأسباب موضوعية ذكرناها في مكانها.
-
195 ·