أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)
الجزء ١ · صفحة ٢٠١ثالثا: عالج الشاعر أبو مسلم بشعره كل الموضوعات التي عرفها
الشاعر في زمانه ما كان منها ذا طابع ذاتي وما كان منها ذا طابع غيري، فمن العقيدة الإسلامية والإشادة بخصائصها في الفرد والمجتمع، إلى الواقع الإسلامي بآماله وآلامه، وإلى الابتهال والدعاء والذكر، إلى تحريك الأمة الإسلامية؛ في الإطار الإسلامي العام، وفي الحيز العماني الخاص، إلى الحنين والتذكر والإنشاد بمآثر عمان وتاريخها وحضارتها، إلى رثاء العلماء المصلحين إلى الحكمة والنظر في أحوال الناس والمجتمع.
همم
رابعا يملك الشاعر موهبة شعرية معتبرة، مكنته من الغوص في أعماق المعاني واستخراج الحكمة من مطاويها، إلى جانب امتلاكه أجنحة رفرافة تطير به في آفاق بعيدة خيالية، فجاءت صياغته الشعرية مزيجا من المتعة والفائدة؛ فهو يبهر النفس، وقد يوزّها بالمفاجئ والمدهش من التعابير الشعرية المبدعة، إلى جانب لغة قوية متينة تستقي من الأدب العربي الأصيل، وتتزوّد من القرآن الكريم والثقافة الإسلامية، وهي محصلة لاطلاع واسع، وامتلاك رصيد غزير في اللغة العربية.
لهذه الأسباب جميعا نستطيع القول - مطمئنين – أن الشاعر أبا مسلم كان شاعراً إسلاميا في رؤيته وفي موقفه وفي لغته، وفي آدابه، وهو بذلك يحق له أن يسمّى حسان عمان كما يطلق على نفسه بدون منازع.
-
-
196 -