أبو مسلم الرواحي (حسّان عُمان) محمد بن صالح ناصر

أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

کتاب ورد من زنجبار من أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم الرواحي إلى إمام المسلمين بعمان

سالم بن راشد بن سليمان الخروصي أعزه الله

بسم الله الرحمن الرحيم

(1)

اللهم صل وسلم وبارك على رسولك سيدنا محمد أنفع عبادك لعبادك، من كاتبه العبد المذنب المفتقر إلى رحمة ربه وعونه أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم الرواحي، إلى جناب إمام المسلمين وأمير المؤمنين وعصمة المهتدين وخليفة ربّ العالمين، العبد الصالح القائم بأمر الله سالم بن راشد بن سليمان الخروصي المعتصم بربه، المتوكل عليه، الأمر بالمعروف الناهي عن المنكر، الناهض النهضة الصادقة في دعوة أهل الاستقامة، الداعي إلى الله ورسوله المجاهد لأعداء الله أيّدك الله ونصرك، وسدّدك وثبت فيه قدمك، وأعلى حجتك، وأنفذ أمرك، وقوّى شوكتك (2)، وعظم سطوتك، وقصم ظهور أعداء الله، بدولتك، وقطع دابر الظالمين بقهرك، سلام عليك ورحمة الله وبركاته، وعلى من قبلك من إخواننا السادة المسلمين، وعلى أعوانك وأنصارك والقائمين بأمر الله معك، والذابين عن حرمات الله تحت إمامتك، والمجتهدين المجاهدين في حق الله حق جهاده بأنفسهم وأموالهم.

(r).

أيها العبد الصالح: إن الله نظر نظرة في عباده، فرآك للوقت أصلبهم عوداً، وأتقاهم قلباً، وأنفذهم بصيرة (3)، وأزكاهم نفساً، وأوفاهم ميزاناً، وأعظمهم صبراً، وأشدهم شكيمة، وأنفذهم عزيمة، وأزهدهم في الدنيا، وأرغبهم في العقبى (4)، ولا يصلح للخلافة الكبرى إلا من كانت هذه الصفات صفاته، ولله السياسة الكاملة، والخيرة التامة، والتربية، الزاكية يختار لعباده ما فيه الخيرة لهم، وإذا اختارك لحمل هذه الأمانة العظيمة فولاك قسماً من بلاده، وحكمك على طائفة من عباده، فقف الله حيث أنت، يكن لك في عونه وتسديده وتوفيقه حيث هو، إن الله لم يورثك سلطاناً وملكاً دنيوياً، ولكن قلدك سلطاناً نزل به جبرائيل عليه السلام من فوق سبع سماوات، أنت

(1) من أشهر أئمة الهدى والعمل الصالح بعمان، كانت إمامته ما بين عامي (1232 - 1238 هـ).

(2) شوكتك: الشوكة: السلاح. (3) يقال: فلان نافذ البصيرة: أي صائب الرأي.

(4) العقبي: الدار الآخرة.

- 198 -