أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)
الجزء ١ · صفحة ٢١٠لأن محسوبكتم العبد العاجز أصبح بين ما ضغي الأسد ممقوتاً مع ..... السبب ولائي لكم وميلي إليكم وتعلقي بأسبابكم، وزاد في الحلقة لياً ما كتبناه في جريدة الأهرام إحدى ..... المصرية (1) بواسطة الشيخ الشماخي من نشر دعوة المسلمين لما قامت دولتكم المؤيدة فكان ذلك داعياً إلى امتناعنا عن بيت الحكومة وقطع جميع الأسباب التي يترتب عليها الضروروات الحيوية وبحمد الله اعترفنا بانها نعمة من الله أنعم بها علينا، وما عند الله خير وأبقى وبقية ما معنا خذوه من لسان خادمكم فيروز سريح السيد فيصل بن حمود ومصيبة سيدنا الشيخ السالمي قصمت الظهور (3) وأسالت المهج من الآماق، فلنا ولكم فيه حسن العزاء، وفي الله من كل فايت خلف والله يعوضك ويعوّض المسلمين ان شاء من يقوم بأمر المسلمين معك، ورضي الله عنه لقد أحيى السنة وأمات البدعة وقوم الأود (3) ونشر العلم والعدل، فرحمة الله عليه، وقد بلغنا أن المسلمين اختاروا لك بعده الشيخين ماجد بن خميس العبري ومحمد بن عبد الله الخليلي، ولعمري أنهما كفاية وكفاءة، والله المسئول أن يعينكم وينصركم ويؤيدكم ويقوّي أمركم ويكسر أعداءكم وينشر العدل والإحسان والإنصاف بهمتكم.
الله
ولتدم يا إمام المسلمين خادماً للحق موفقاً له واصلاً إليه عاملاً به، والمدد والنصر والتيسير والفتح، وحسم صائلة الأعداء حليفكم إن شاء الله، وأرجو أن تشرفني بالمكاتبة فإني في هذا القطر داعيك وخادم أمرك ومؤيد حجتك، أرجو الفوز في العقبى بطاعتك وولايتك حتى يمنّ الله عليَّ بالفرج فأتصل بخدمتك لوجه (4) لا لأجل الزلفي والتكسب، والله قادر على ذلك، واسألك الدعاء لي في أعقاب صلواتك، كما أنني أدعو لك مبتهلاً إلى الله في إعلاء كلمتك واقامتها وإدامة نصرك وتوفيقك وتسديدك في الأقوال والأعمال والأفعال وسائر الأحوال ..
ثم اني أشير عليك بمصادقة أمير نجد وأمراء الساحل على الخليج الفارسي، ولابد من ارسال وفد لتوثيق عرى الألفة والصداقة بينك وبينهم، ففي ذلك من حسن السياسة وخير المغبة ما لا يخفى عليك (5)، وتخيّر الوفد الذي ترسله أن يكون من علماء المسلمين نفرين أو أكثر، ومن العقلاء الساسة ذوي البصائر والفطنة ممن ترضيك بصيرته ويؤدي
(1) هكذا في الأصل، ولعله إحدى الجرائد المصرية .... ».
(2) الإشارة هنا واضحة إلى موت الإمام نورالدين السالمي سنة 1333 هـ
(3) الأود: الإعوجاج.
(4) هكذا في الأصل، ولعل الصواب «الوجه الله».
(5) سياسة حسن الجوار المشهود بها لعُمان دوماً.
- 205 -