أبو مسلم الرواحي (حسّان عُمان) محمد بن صالح ناصر

أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)

الجزء ١ · صفحة ٣١

أولئك أبرار الإباضية الألى =على نهر (حرقوص) وزيد كوارع

هم القوم أحرار الوجود سمت بهم =إلى الله عن حظ سواه المنازع

محبتهم ديني بها أبتغي الرضا =إلى الله والزلفى وهم لي ذرائع

ودعوتهم لي سنة وجماعة =أجاهد في إحيائها وأقارع

هذا الإحساس القوي بالانتماء إلى الشراة كثيرا ما دفعه إلى الغوص في أعماق التاريخ مصورا حوادثه، مستنطقا أحداثه، مستخرجا منها العبرة، مبرزا كل ذلك من خلال أسلوب شاعري مؤثر، يعتمد الصور الحسية والمشاهد المتحركة.

وهو بهذا الإحساس عن عقيدة الشراة مثلَ نفي الباري جل وعلا حيث يقول في قصيدته (برهان الاستقامة):

سبحان ربي تقديسا لعزته= في عمله النفي والإثبات منحصر

بالذات للذات معلوماته انكشفت= ما ثم واسطه في الذات تعتبر

وكونه النفي والإثبات حكمته =يقضي بإدراكه المنفي لو نظروا

وبعد أن يبسط حجج النافين رؤية الله دنيا وأخرى في أسلوب يذكرنا بأسلوب الكلاميين يقرر في آخر القصيدة:

هذا هو الحق لا أبغي به بدلا=بأي حال ولو عادتني العصر

إني لا نصر ذا حتى يقوم به=والمؤمن الحق للإيمان ينتصر

-19 - هنا إشارة إلى الصحابين الجليلين حرقوص بن زهير السعدي المبشر بالجنة وزيد بن صرحان من أفاضل الصحابة.

20 الديوان، ص 334

21 الديوان، ص 39.