أبو مسلم الرواحي (حسّان عُمان) محمد بن صالح ناصر

أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)

الجزء ١ · صفحة ٤٦

هل كان قوميا؟؟!

ونظلم أبا مسلم حين ندعي أنه كان قومي النزعة أو أنه ينظر إلى (أفق قومي) والذين يرون هذا الرأي أو يفرضون على أبي مسلم هذا التقسيم لا حجة لهم ولا دليل يساندهم من شعر الشاعر وإنما هي دعوى باطلة، ودليلهم الوحيد موقف أبي مسلم من المؤتمر الإسلامي الذي عقد بالقاهرة على يد رياض باشا سنة 1911 م إذ كتب قصيدة يوضح فيها موقفه، وكان المؤتمر قد كشف مؤامرة الأقباط ضد المصريين المسلمين استجابة منهم لبعض الأيدي الأجنبية التي تحركهم في الخفاء لبث الفتنة بين المسلمين والأقباط لتعكر ماء النيل على الجمع وتحوله إلى ذهب في أرضها.

وهذه القصيدة نفسها لا أثر للنفس القومي في أبياتها إطلاقا، وإنما هدفها ورؤيتها إسلامية محضة، وقد عبر أبو مسلم عن قناعته الإسلامية في هذه القصيدة التي رآها بعض الدارسين (قومية)

حيث يقول:

يا قطين النيل ما حادثة=بات جفن الدين منها في سهر

أقلقت مصر وغاظت غيرها =خطة القبط وذاك المؤتمر

يا لقومي والأسى كل الأسى=إن جرى النيل على هذا القدر

ضايقوكم في المراعي مطلقا=وأشربوا أبو الاختصاص وأشر

طلبوا أعظم من مقدارهم=شأن من أكسبه العدل البطر

47 - الديوان المقدمة ص، 14،12، تحقيق وتدقيق عبد الرحمان الخزندار ط 1406 هـ / 1986 م

48 أحمد درويش مدخل إلى دراسة الأدب في عمان، ص 194

49 - الديوان، ص، 354.