أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)
الجزء ١ · صفحة ٦٦ذكرها شعرا -: أولها: تطهير القلب، وثانيها: التفرد في الخلاء، وثالثها الإخلاص لله وحده، ورابعها استقبال القبلة عند الدعاء، وخامسها الوضوء؛ ويضيف إليها شروطًا أخرى يقول عنها: إنَّها مستحبة مثل صوم يوم الخميس، وأن تكون تلاوة الذكر ليلة الجمعة وسَحرا، لما للصوم من کسر غلواء الجسد ومطالبه المادية، ولما للسَّحَر من صفاء ونقاء وهدوء يؤثران على النفس، ويعدانها إعدادًا طيبا لتلقي الفيوضات الإلهية، وتحديده ليلة الجمعة بالذات، لأنَّ الله تعالى فضَّل ليلة الجمعة ضمن ليالي الأسبوع، لحكمة لا يعلمها إلا هو.
ثمَّ يقول: إنَّ من استكمل تلك الشروط ثمَّ دعا ربه منيباً متضرعًا، وجد الإجابة يقينًا.
ويختم نصيحته قائلا:
فعول عليها في المهمات داعيًا بياء النداء، مستهديا متوكلا 74 والواقع أنَّ أبا مسلم لم يبتدع طريقة جديدة للذكر حين وضع هذه الشروط، ويبدو أنَّ أبا مسلم نقلها عن كتاب شيخه وإمامه سعيد بن خلفان الخروصي الموسوم بـ «النواميس الرحمانية حيث نجد الشيخ يذكر الشروط نفسها، الخلوة والطهارة واستقبال القبلة واستدامة الصيام، والتقليل من الأكل والشرب والصبر والإخلاص، وهو يذكر أنه نقل ذلك عن الإمام الحجة أبي حامد الغزالي؛ ويضيف الشيخ سعيد: «وفي قول الإمام الحجة أنَّ الحصن من قواطع الطريق أربعة أمور: الخلوة والصمت
74 - الديوان ط. التراث، ص 138.
-
- 61