أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)
الجزء ١ · صفحة ٧٣العالم الإسلامي من حوله ومعايشة هموم مواطنيه في عُمان، وزنجبار،
وشرق إفريقيا، والمغرب، وغيرها …
هذا الإحساس نراه يهتبل كل فرصة في ابتهالاته ليرسل من وحي النبال المصمية إلى الظلمة، والكافرين، ومن لف لفهم فهو يستخدم الدعاء وسيلة، كما استخدمه الرسول الله في حربه مع المشركين والكفار، لذا نجده يتوجه بكل جوارحه حين يكون الذكر اسما من أسماء الله الحسنى، التي تحرك في نفسه هذه المعاني: مثل الجبار، والقهَّار، والقابض، والخافض، والمذل، والقوي، والقادر، والمنتقم، وسريع الحساب، وشديد العقاب والحضرة القاصمة .. وغيرها …
ولنأخذ كمثال على هذا الدعاء الذي يدعو فيه على الظالمين الذين طالما ذكرهم دون أن يحدد صفاتهم وأسماءهم، أهم أناس عاديون أم حكام ظالمون، أهو ظلم لحق به وحده أم هو ظلم أصاب أمته … ومن خلال الأبيات نستطيع أن نستشف ذلك من هذه المقطوعة.
تحت عنوان الحضرة القاصمة، يقول:
ربِّ قهر الرجال أشكو، فيا قا هِرُ هَبْ لي قهرا يدلُّ مدلّي يا شديد العقاب ذو البطش والأخر د الأليم الشديد خذهم بعدل وارث الأرض خدهم وأبدهم وانتصر لي منهم، وخد لي بدحلي (84) كادني الخصم يا حسيب فكده أمتن الكيد، لا تدعه بمهل
84 - الدحل: الثأر.
-
- 68 -