أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)
الجزء ١ · صفحة ٧٤أرني العدل فيه يا قائما بالـ
قسط والعدل منك ليس بسهل
ربِّ أنت الشهيد والحكم العد ل انتصف لي من ظالي واشف علي 85
في المقطوعة السابقة أشار إلى ظالمه بقوله: قهر الرجال، والخصم، ولم يزد على ذلك، ولكننا نجده أحيانًا يشير إلى الظالم إشارة واضحة كما جاء في مثل قوله:
دعوت دعاء المستجير، وأنت يا قريب ترى ما مس جنبي فأعضلا أيدركني ضيم نصيري، ومن تكن له ناصرا مولاي كان المبجلا تري ظلم قومي يا مهيمن جابني فجرد عليهم من مواضيك مفصلا بعزك مجد يا مجيد مهابتي يظل لها خصمي العنيد مللا وكد من رماني يا ودود بكيده فكيدك للأعداء ما زال أمثلا (86) وقد يكون الظالم طاغية جبارًا، ولا يكون كذلك إلا إذا كان ذا نفوذ أو سلطة، وهذا نوع آخر من الظلمة الذين طالما رفع أبو مسلم أكف الضراعة لينزل الله عليهم عذابه وانتقامه.
ربِّ أشكو إليك طاغية فاكـ
بته كبتا، وابهله أعظم بهل
رب نكّل به وشدّد علـ
وطأة الانتقام في غير مهل
اعطني قوة عليه وحـ
ـولا
ليس يقوى بغير حولك حولي
واقتدار يطويه طي السجل 88
مُدَّ لي من قوى سطاك (87)
85 - الديوان، ط. الحارثي، ص 128
86 - الديوان، ط. التراث، ص 141.
بقهر
87 - السطا، جمع سطوة القهر والغلبة.
88 - الديوان، ط. الحارثي، 141.
69
-
|