أبو مسلم الرواحي (حسّان عُمان) محمد بن صالح ناصر

أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)

الجزء ١ · صفحة ٧٥

والذي ضاعف من محنة أبي مسلم فيما يبدو قلة النصير، وخذلان الأقرباء والأصحاب، لذا فهو يطلب النصرة من ربه، مستخدما في ذلك

الفاظا قويَّة، تزلزل النفوس، وتهز الأفئدة:

غارة الله أدركي نصرتي إذ عز بي النصر من قريب وخل غارة الله جردي صارم المق ت على مفرق الظلوم المضل غارة الله بيتي الكفر والطف يان، أو صبحيه منك بشكل غارة الله قد ظلمت وشكوا ي، إلى من يرى ويسمع ذلّي غارة الله بالصواعق من نق مته فاحصبي (89) العدا واستهلّي (90) ي أشكو ظالمًا أنت حسبه ترفع طغيانا على ضعف قوتي تراءت له الدنيا كاكلة جائع فساغت له أكلاً ويا شر أكلة فيا خافضي اخفضه بأسفل سافل وسلّط عليه الرجز من كل وجهة وأدركه مخفوضا على أم رأسه إلى دركات المهلكات الوبيلة (91) وأحيانا يعينه بالذات، ويصوب إليه سهم دعائه ليصيبه في مقاتله:

إلهي عبد من عبيدك ظالم رماني بسهم الظلم منه فأصمت (92) تخطى خطر العدوان للمكر آمنا وعينك بالمرصاد في كل خطوة

89 - احصي العدا: أي القيهم في نار جهنم ليزداد اشتعالها.

90 - الديوان، ط. الحارثي، ص 141.

91 - الديوان، ص 35

92 - أصمت أصابت.

- 70 -