أبو مسلم الرواحي (حسّان عُمان) محمد بن صالح ناصر

أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)

الجزء ١ · صفحة ٧٦

فيا عدل أو بقه بعدلك إنه تمادى على الطغيان والأشرية (93) تعاليت ما في الملك إهمال ظالم ولا رد مظلوم ببابك محبت (94)

وتنداح دائرة الدعاء على الظالمين أفرادا لتشملهم جماعات ودولاً. وما كان شاعر مثل أبي مسلم يعيش آلام أمته الإسلامية بكل خلجات قلبه، ويتابع أخبارها بكل جوارحه أن ينساها، وفي هدأة الليل، حين تصفو النفس، وتزال بينها وبين ربها حجب المادة، وأوضار الحياة اليومية، يرفع يديه لاهجا بالدعاء، إلى الله ليغير من واقع أمته التي كاد لها المستعمرون بكسر شوكتهم، ومحق دولتهم.

ويا قاهر اقصم دولة السوء وامحها وشرد بها واشدد عليها معجلا و يا باعث ابعث راية الحق حولها جنودك تبلو في رضاك وتبتلى ويا قائما بالقسط قوم مسددا قويا على إظهار دينك فيصلا يصول سريعا يا سريع بنقمة على كل ضليل عن الحق أجفلا و يا قابض اقبض بسطة الخصم وانتقم كفعلك في عاد ومدين أولا وشدّد عليهم يا شديدا عقابه ولا تبق منهم يا وكيل مبدلاً وعجل عليهم يا مقيت بوطأة وفرهم حصيدا خاملين كمن خلا 95

-

- 71

-

93 - الأشرية: البطر.

94 - محبت خاشع

95 - الديوان، ط. التراث، ص 143.