أبو مسلم الرواحي (حسّان عُمان) محمد بن صالح ناصر

أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)

الجزء ١ · صفحة ٨٤

أحيانا في هذا الاتجاه فيأتي بصفات يحتاج المرء في فهمها إلى فهم بعض

هر

مصطلحات الصوفية، يقول في أحد أذكاره وهو يصف الرسول هو الجامع الأسماء جمع تحقق ومشكاة مصباح الصفات الجليلة هو الجامع الأسرار في جيب سره هو المشرق الأسرار في أي وجهة هو الكاشف الأستار عن نير الهدى هو الباعث المبعوث بالحنفية الأول المكنون في أبحر الخفا هو الآخر المعقود في كل رتبة هو الظاهر المعلوم قبل ظهوره هو الباطن الخافي بكل حقيقة ويستمر في تتبع هذه الصفات التي يحتاج المرء في فهمها إلى الوقوف على بعض المصطلحات الصوفية - كما ذكرت - مثل قوله: هو الجامع الأسرار، وقوله: هو الكاشف الأستار، وهو الأول المكنون في أبحر الخفا. إلخ، إلى أن يقول مخاطبا الله عزّ وجلَّ:

توليته واخترته وملأته بنورك واستخلصته للمحبة و بواته من كل خير اتمه وأزكاه، والأكوان في العدمية فكل مزايا الرسل والأنبياء في بحار مزايا شأنه حكم نقطة وما طمع الأملاك والرسل مطلقا بأن يبلغوا مقداره مع نسبة ولا منح الأبرار أن يتزلّفوا إليك سوى من بابه عند قربة

إنَّ هذه الصفات التي يضفيها أبو مسلم على الرسول الكريم من أفضليته للخلق بما فيهم الأنبياء والمرسلين واستمدادهم من أنوار الهداية منه، يذكرنا - ولا شك - بقول البوصيري في بردته الذائعة الصيت:

-

-

- 79 -