أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)
الجزء ١ · صفحة ٨٦يا ظاهراً بكمالات الظهور على كل الظواهر في سلطان مقتهر يا باطناً لم تفته الباطنات ولم يدرك مقاماته علم من الفطر أنوار حبك في قلبي قد انطبعت جبلة كانطباع الشمس في القمر
إلى أن يقول:
فداً لك الكون لا أسلو بزهرته عن فرط حبك يا من حبُّه وَزَري وكيف تفدى يكون أنت عله لولاك ما أوجدت موجودة الفطر
ويقول في قصيدة أخرى:
أهلاً بمن خلق الوجود لأجله سر الوجود وفاتح الأقفال أهلاً بمغني العالمين بجوده دنيا وأخرى عتبة الأفضال فعلى يديه حظوظهم مقسومة حتى السعادة قسمة الأنفال (102) والواقع إنّي عاجز عن فهم قوله: أنت علة الكون، ولولاك ما أوجدت موجودة الفطر، إلا بعرضها على ما جاء عن محيي الدين بن عربي،
حيث يقول:
اعلم أنَّ الله لما خلق الخلق جعلهم أصنافا، وجعل في كل صنف
خيارا، واختار من الخيار، خواص، وهم المؤمنون، واختار من المؤمنين خواص وهم الأولياء، واختار من هؤلاء الخواص خلاصة وهم الأنبياء، و اختار من الخلاصة نقاوة وهم أنبياء الشرائع المقصورة عليهم، واختار من النقاوة شرذمة قليلين هم صفاء النقاوة، وهم الرسل أجمعهم، واصطفى
102 - الديوان، ص 283.
- 81