أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)
الجزء ١ · صفحة ٨٩يقضي
بأن الذات الأحدية صدرت عنها الحقيقة المحمدية، وأن تلك الحقيقة هي الواسطة بين الله وبين جميع ما ظهر من صنوف الموجودات» (107).
Litt
وأبو مسلم عندما يتوسل بالنبيء، يضفي عليه صفات ما تعودنا أن نضفيها إلا على الله سبحانه وتعالى، مثل: غوث الوجود، ونور الوجود، وروح الوجود، وإمام الوجود، وعين الوجود، وعز الوجود، ويتوجه إليه في دعوته كما يتوجه بها إلى ا
غوث الوجود أغثني ضاق مصيري سر الوجود استلمني من يد الخطر نور الوجود تداركني فقد عميت بصيرتي في ظلام العين والأثر روح الوجود حياتي إنها ذهبت من جعلها بين سمع الكون والبصر أنس الوجود قد استوحشت من زللي وأنت أنسي في وردي وفي صدري عين الوجود ترى بؤسي ونازلتي وفي محالك إنقاذي من الصرر (108)
ويتمادى أبو مسلم في هذا الاتجاه حيث يقول:
وجهت نحو رسول الله نازلتي وقلت يا نفس هم النصر فانتظري
أمنية الفوز منه غير خائب
ونائل الخير منه غير منقط
ومطمع النجح منه غير منحسر
وقائض البر منه غير منحصر
بسطت كفي إلى فياض رحمته على يقين بدرك السؤل والظفر (109)
107 - المصدر السابق.
108 - الديوان، ط. الحارثي، ص 275.
109 – مرجع سابق، ص 275.
-84 -
-