أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)
الجزء ١ · صفحة ٩٢إن محبة الرسول الله صفة المؤمن الحقيقي، صفة أوصى بها القرآن الكريم، قبل أن تكون سمة لتأثر بفلسفة ما.
ومحبة الرسول الله يتخذها أبو مسلم في دعواته، وأذكاره، وابتهالاته وسيلة يتقرب بها إلى الله ليتقبل دعاءه، وقربة يتفيّاً تحت ظلالها رحمته، ومن ثمّ جاءت في الأغلب الأعم خاتمة لتلك الأدعية والابتهالات، وهو يصرح بذلك قائلا:
إلهي بجاه السيد الأكرم الذي هو الرحمة العظمى لكل الخليقة محمد البر الرحيم الذي أتى حريصا علينا بين بر ورأفة توسلت ملتاذاً بسلطان قربه إليك وحسبي أن يكون وسيلتي ومن يتوسل بالرسول محمد يلاق المني من عين كل رغيبة (115)
بيل الله
من الواضح هنا كيف نظر أبو مسلم إلى شخصية الرسول، من
خلال منظار القرآن لا من خلال منظار ابن، عربي، ففي البيت الثاني إشارة واضحة إلى الآية الكريمة: ولقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمومنين رؤوف رحيم (116).
ويقول متوسلا بالرسول:
ـدي
بحق ذكر نورك المحمدي ببركات النفر المحمَّ بسر فيض المدد المحدي بنفحات روحك المحمدي
115 - الديوان، ط. التراث، ص 117.
116 - سورة التوبة: 128.
-
87 -
-