أبو مسلم شاعر عمان المتميز أحمد بن عبد الله الفلاحي

أبو مسلم شاعر عمان المتميز لأحمد الفلاحي

الجزء ١ · صفحة ١١

فهو يستعير أبيات أبي مسلم في مدح الإمام الخروصي متأثرا به في سياق القصيدة حتى انه يورد بعض كلماته بنصها مع الفارق في مستوى الشاعرية فقصيدة أبو مسلم أكثر شاعرية وأقوى سبكا وصياغة بما لا يقارن .

أما شعر المديح عند أبي مسلم فجزء منه يدخل في قصائده الوطنية والإستنهاضية كما في مديحه للإمام سالم الخروصي وللعلامة نور الدين السالمي وله مدائح في بعض اعلام عصره أبرزها كانت في الفقيه الأكبر العلامة الجزائري محمد اطفيش الملقب "قطب الأئمة " وكذلك له قصائد مدير في السيد حمود بن محمد البوسعيدي ومدائح واعتذاريات في السلطان حمد بن ثويني سلطان زنجبار وقد جعل بعضها مرتبة علو سور القرآن وعلى أحرف أية الكرسي وهو فيها يتشفع اليه ويلتمس عفوه وقد كان غاضبا منه فيما يبدو وهي تدخل في باب الاغتذار وفيها مبالغات سيئة في المديح غير مقبولة من رجل في مكانة أبي مسلم وعلى الرغم من افتخارياته واعتزازه بنفسه في كثير من شعره إلا أننا نجده في اعتذارياته متذللا كسيرا في موقف لا يليق به :

عبد ببابك لم يغادر زلة

إلا وقد علقت به آثامها

عبد ببابك مستجير عائذ

بجبال حلمك نفسه استعصامها

وفي قصيدة أخرى:

وقامت اليوم قيامة أمريء

لولا التاسي بالرجا منك قضى

إلى أن يقول في ابيات كنيرة تسترحم وتتعطف في تذل شديد:

وبعت فيه بشراك نعله

وهري والدنيا ومن فوق الثرى

أين هذا من تلك النفس الشامخة المتسامية في المقصورة ونطائرها. وفي بعض اعتذارياته كثيرا ما تكون مخاطبته للمعتذر اليه مثل مخاطبته لله في الضراعة والتوسل . وقد اضطره التزامه بسور القرآن في مقصورته الاعتذارية إلى أن يشبه ممدوحه مرة بإبراهيم النبي لكي يجيء اسم السورة سورة إبراهيم ضمن السياق ،وكذلك تجده حين يذكر سورة الحج يقول :

رحابه مشاعر قدسية

من فرض الحج اليهن اهتدى

وعند ذكره لسورة الروم يقول :

إذا تجلى فارسا تحشرجت

ممالك الروم بغصة الردى

١١ / ١٨