أبو مسلم شاعر عمان المتميز لأحمد الفلاحي
الجزء ١ · صفحة ٦من أشعاره وأثاره كما ينبئنا عن ذلك جامع ديوانه إبن أخيه الشيخ سالم بن سليمان البهلاني تلك مسألة أحسبها مثير التساؤل من خلال ما أعرفه من نهج مشايخنا العمانيين في تدوين السؤالات الشعرية الفقهية لبعضهم البعض مما لا يكاد يشذ عنه أحد منهم ، ولاشك أن فقه شاعرنا وتبحره في العلوم الدينية لم يؤثر بحال على مستوى شاعريته الجزلة فشعره ليس من شعر الفقهاء الذي ينظر اليه نقاد الأدب عادة أنه ليس بالشعر الخالص أو البليغ وان كانت هذه النظرة في تصوري غير دقيقه فكم من عالم فقيه ترك من الشعر ما هو في قمة البيان ولكن تعمق شاعرنا في علوم الدين والشرع أثر في لغته ومسطحاته وجمله الشعرية فهو حينما يحرض ويستنهض في مقصورته نجده يقول :
قد آن للاحرام أن نجله
وننحر الهدي على رأس الصفا
قد أن للصائم وقت فطره
لطالما أرمض بالصوم الحشا
قد أن للوضوء أن ننقصه
بالثائر السافح فرصاد الكلى
وفي مدائحه واعتذارياته للسيد حمد بن ثويني نراه يرتبها على سور القرآن وعلى ألفاظ آية الكرسي وكلمات القرآن والمصطلحات الدينية طاغية في كل أشعاره وحتى وهو يتغزل ترد ألفاظ القرآن ومصطلحاته في غزله :
يا غضيض الطرف هب لي نظرة
إن إعراضك أدهى وأمر
صدقوا غاب رشادي في الهوى
وعلاقات الهوى إحدى اكبر
وإذا استعطفه القلب على
فعل عينيه تعاطى فعقر
أنا أسلو عن حبيبي ساعة
يا عذولي فل هو الله أحد
ما الهوى في السواد إلا جنون
والهوى في البياض أقوم قيلا