أبو مسلم شاعر عمان المتميز أحمد بن عبد الله الفلاحي

أبو مسلم شاعر عمان المتميز لأحمد الفلاحي

الجزء ١ · صفحة ٧

والصبغة الدينية تكاد تصبغ أغلب شعره إن لم نقل كلا، وشعره الديني والإلهي والتصوفي يكاد يصل إلى ثلثي شعره ، وهو في شعره الديني مطبوع مندفع متدفق يكاد لا يود التوقف وحسبنا أن قصيدته التائية التي أسماها "الوادي المقدس" شارفت على ألف وستمائة بيت كلها ذكر الله وتقديس وتمجيد وتضرع وقد رتبها على أسماء الله الحسنى التسعة والتسعين وجعل كل اسم أحد عشر بيتا مع مقدمة طويلة وخاتمة وهو في ابتهالياته وتوسلاته يوظف الدعاء والمناجاة لله مستعينا به لقهر المخصوم والأعداء الذين هم أعداء العقيدة المنحرفون المتسلطون على الأمة من الظلمة والجائرين أومن القوى الأجنبية المعادية المهيمنة وكان عصره عصر توسع الاستعمار وتسلطه علي بلاد العرب والمسلمين . فهو مثلا في اسم القهار من القصيدة التائية يقول :

إلهي جلال القهر ليس بواهن

وإن أمهل القهار مكرا لبرهة

إلهي طغت فوق العباد عصائب

فعمت سيول الظلم منها وطمت

طغام طغاة تبروا ما علوا ولا

نصير سوى القهار فوق البرية

إلهي تداركهم بقهر ذواتهم

وعدتهم والعد والمددية

إلهي ومن خاباهم وأعانهم

وداهنهم بغيا لأجل البغية

وفي «المذل »:

إلهي تعدى خصمك الحد واعتدى

على حرمات الله بالأغلبية

وما عزة الطاغي وإن جد جدها

بصائرة إلا لخزي وذلة

فأرسل عليه يا مذل قواصف النكير

وسربله بسر بال نقمة

وفي "الحكم" :

إلهي لم تجعل سبيلا لكافر

على مؤمن مستمسك بالشريعة

فخذه بمثوى الأمن سنتك التي

خلت في القرون الغابرين فأفنت

وفي " المنتقم " :

إلى الله أشكو وهو منتقم يدا

عتت وبغت واستجدت خير أمة

فقد حل بالاسلام ما لست راضيا

من الفئة العاتين فوق البسيطة

فعاجلهم بالأخذ وأقصم ظهورهم

فقد اصبح الاسلام منهم بذلة

وعلى هذا المنوال استمر يكرر دعواته وتضرعاته لله سواء في هذه القصيدة المطولة أو في قصائده الأخرى الشبيهة .

كذلك فهو يقول في قصيدة أخرى لامية :

ويا باعث ابعث راية الحق حولها

٧ / ١٨