أعلام النساء (في التاريخ الإباضي) مجهول

أعلام النساء لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣

وهل هي ابنة آمنة أشهر أزواج الإمام أم أن لها أماً غيرها؟، كل ذلك ما لا يمكن معرفته ولا يوجد دليل عليه، لكن يكفي أن نعلم أنها أخذت العلم من ذلك المعين الصافي وارتوت منه ثم قامت بدورها في تبليغ العلم ونشره، حيث كانت مقصد النساء فيما يهمهن في أمور دينهن وخاصة في مجال الفتوى والشورى، وعاشت حياة الصالحات المؤمنات حتى لقيت ربها راضية مرضية، وقبرها معروف إلى اليوم في فرق من أعمال نزوى بعمان.

** ** **

(عاتكة بنت أبي صفرة)

نشأت هذه الفاضلة الكريمة وترعرعت في بيت شرف وعظمة، فقد عاشت في بيئة عربية إسلامية في آخر القرن الأول الهجري وبداية القرن الثاني الهجري.

ولما ازدادت الكراهية بين الأزد والحجاج بن يوسف الثقفي بسبب جوره وتعسفه، انضم كثير منهم إلى جماعة المسلمين (الإباضية) وعلى رأسهم أفراد من آل مهلب، وكان منهم عاتكة بنت أبي صفرة وهي من عائلة المهلب بن أبي صفرة القائد الشهير ولعلها أخته.

كانت عاتكة من أشد الناس حماساً للمذهب تنفق مالها في سبيل نشر مبادئ أهل الدعوة وللمحتاجين منهم، لم يكن إنفاقها طلباً للدنيا الفانية أو متاعها الزائل بل كان ابتغاء الثواب من الله تعالى يوم القيامة، قال أبو سفيان محبوب بن الرحيل: (أرسلت عاتكة بجزورٍ إلى جابر فأمر رجلاً أن ينحرها ويجزئها بين الجيران، فأكثر جزء جابر فقال له جابر: (أجميع جيراننا أخذ مثل هذا) قال له الرجل: ((لا))، فقال له جابر: (ساو بيننا وبين جيراننا)، ونهاه عن عدم التسوية.

٣ / ٨٨