أعلام النساء لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٥٨هي ابنة الزاهد الورع الشيخ سعيد الصقري، نشأت في كنفه، فكان مدرستها الأولى التي درست فيها الفضائل والآداب الكريمة، فاتصفت بالحلم والزهد والأخلاق الرفيعة، ثم شاء لها القدر السعيد أن تقترن بالإمام المحتسب الشيخ صالح بن علي الحارثي، فكان مدرستها الثانية، فصارت سنداً وعوناً لزوجها الصالح، وكانت تعرف قدر الناس وتنزلهم منازلهم، تأثرت في ذلك بأبيها وزوجها، ولقد تبوأت مكانة عظيمة في قلب زوجها الصالح التقي الذي ان لا يستغني عنها لثقته الكبيرة فيها، ولكن بالرغم من ذلك فقد حصل بينهما ما قد يحصل بين أي زوجين من خلاف، وسوء فهم، فرأت أنه من المناسب أن تذهب إلى بيت أهلها إلى أن تهدأ الأمور، فأحس الإمام بالفراغ الكبير الذي تركته زوجته، وبحاجته الملحة إليها في بيته ونفسه، فبادر إلى استرضائها فلم تمتنع وعادت إلى بيتها كأفضل ما تكون الزوجة الصالحة.
وكان لها فضل في إنقاذ حياة زوجها الإمام من الهلاك، حين أهداه أحد أعدائه عباءة مسمومة فأوجست منها ريبة ونصحته بأن لا يلبسها، وقد أخذ الشيخ بنصيحتها وقد جربت الزوجة الصالحة هذه العباءة على قطة فماتت، وأصبحت هذه الواقعة يضرب بها المثل (أقطع من سم البشت).
ورزقهما الله عز وجل من زوجها الإمام ابناً وثلاث بنات، وهم عيسى وعزيزة وشمية وعائشة فبذلت الأم الصالحة نفسها ووقتها من أجل تربيتهم على المبادئ السمحة وعلى العلم والصلاح وأحسنت تربيتهم، فنبغ من أبنائها عيسى الذي أصبح بعد وفاة والده شيخاً لقبيلة الحرث.
** ** **
(شمسة الخليلية)