أعلام النساء لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٦٩للتعلم وسط المدينة مما يفضل من الثلث، فما أعظمها من وصية، وصية من أجل طالب العلم الذي سيحمل شعلة العلم والإيمان لأسرته وجيرانه ومجتمعه، وبعد هذا الجهاد العظيم في سبيل إعلاء كلمة الله، وفي نهاية شهر رمضان المبارك ذكّرت النساء بفضائل العيد، وقرأت لهن خطبة عيد الفطر المبارك المعروفة في (وادي ميزاب)، وهي متزينة بلباس العيد، فقالت للنساء: (أتمنى لقاء الله على هذه الحالة) وما هي إلا لحظات حتى أصبحت في جوار الخالدين في جنات النعيم يوم 29 من رمضان عام (1349هـ / 193م) رحمها الله ورضي عنها وجعلها الله برفقة النبيين والصديقيين والشهداء، وحسن أولئك رفيق.
** ** **
(نساء في محراب العبادة)
1) الأختان الدرتان:-
حليمة وباهصة بنات خميس بن علي بن خميس الحجري، أخوات الشيخ سالم بن خميس والد عبد الله بن سالم الحجري، كانت حليمة تتحرى رضا الله في الحركة والسكنة وتتوخى القرب منه تعالى، وتبتغي رضوانه في الخطرة والفكرة، وعدتها الصبر والذكر، تصبر النفس على ما تكره من طاعة اله عز وجل وإن ثقل عليها، وتذكر الله باللسان والقلب، كانت امرأة عابدة جلدة تقوم للنساء في صلاة التراويح في شهر رمضان، وكثيراً ما عمرت مصلى النساء بالواصل بصلاتها وتلاوتها، اتصفت بالشجاعة والجرأة في الحق فكانت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، مرّ عليها ذات يوم رجل بمن معه يرقص مع الغناء، فلم يعجبها فعلهم فأنكرت ذلك عليهم ونهتهم، وسرعان ما امتثلوا أمرها وانتهوا عن منكرهم الذي كانوا عليه.