أعلام النساء (في التاريخ الإباضي) مجهول

أعلام النساء لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٧٢

هذا بالنسبة لبنات جنسها، أما بالنسبة لأسرتها فقد تزوجت هذه العابدة الزاهدة من الفاضل عامر بن محمد الحجري، وكانت معينة له في أمور دينه ودنياه وولدت منه ولداً أسموه حمدا، بذلت هذه الأم جهدها لتنشئته النشأة الإسلامية الحقة ثم أصبح أحد تلامذة الشيخ نور الدين السالمي – رحمه الله – وأخاً وزميلاً للشيخ سالم بن راشد الخروصي الذي أصبح إماماً لعمان بعد ذلك، وكان الإمام سالم بن راشد كثيراً ما يزور ولدها حمد في البيت، وكانت تقول لزوجها عامر لا تدع سالماً ينام خارج البيت، وكانت كثيراً ما ترقب سالماً في صلاة الليل، وتتحدث عن رؤية النور الذي يسطع عليه وتخبر صاحباتها عن ذلك، وكان ولدها حمد كثيراً ما يمزح معها وترد عليه بقولها: (اصنع لكم شغلاً إن لم يكن لكم شغل)، فكانت تتوخى استغلال وقتها في كل ما هو نافع ومفيد لها ولأمتها، وعلى هذا الصراط المستقيم أمضت هذه المرأة الطاهرة حياتها متألقة بالإيمان زاخرة بالتقوى لا تحرك لسانها إلا بعلم أو معرفة أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر.

** ** **

(ولطريق العلم سالكات)

1) الدرة الأولى:-

كانت هذه الفتاة الكريمة في شجرة من الصالحين كالغصن الباسق الذي يزيد علواً ونضارة وعطاء مع مرور الأيام والأعوام من هذه الفتاة وكيف كانت حياتها؟ هذا ما سنتعرف عليه من خلال السطور القادمة.

إنها سالمة بنت عامر بن سالم الحجرية بن سالم الحجرية تربت في كنف والدها الشيخ عامر الذي كان شيخاً من مشائخ العلم، كان إمام مسجد الجامع – وهو أحد مساجد بلد المنترب من أعمال بدية عمان -، وهو الذي قال فيه الشيخ حمد بن سالم مرتجلاً لما حضره بحضرة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي بمثل قول الفرزدق:

هذا الذي يعرف المحراب وطأته والبيت يعرفه والحل والحرم

٧٢ / ٨٨