أعلام النساء (في التاريخ الإباضي) مجهول

أعلام النساء لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٧٦

هذه المرأة العاقلة اتخذت من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم منهجا حينما قال: (لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، فارق عبدي شهوته وطعامه من أجلي فالصيام لي أنا أجازي به)، وكان لهذه المرأة الفاضلة ولد بذلت جهدها في تربيته حتى اشتهر بين الناس بالحاج عامر، ومن حفيداتها زيون بنت سعيد بن علي بن خميس البليشية التي اشتهرت بالفضل والعبادة وكثرة الصيام، وكانت لا تخرج أيام صومها ولا تتحدث مع النساء في لغوهن.

** ** **

(ثرية… ولكن)

كانت قدوة النساء في البذل والعطاء، تشرف بنفسها على تزكية أموالها متصفة بالفضل والطهر والنقاء، لقد كانت مريم بنت حميد من الفاضلات الطاهرات الزكيات، رزقها الله عز وجل أموالا وخيرا كثيرا، وكان زوجها من المجالسين للعلامة الشيخ نور الدين السالمي، فكانت تسأله عن مسائل الزكاة حتى تؤدي زكاة مالها على أكمل وجه، كيف لا؟ والزكاة فريضة من فرائض الإسلام الخمسة، ومما يذكر عنها أن زوجها قال لها: (قال لنا الشيخ السالمي أن لا زكاة في الحشف) وهو المعروف بالدقل، وكان من حرصها على أداء الزكاة أنها كانت تجلس قريبا من الذي يكيل الزكاة من التمر ومن البسر المغلي، وتقول له في الكيلة العاشرة: (مليّ يديك) أي خذ حفنة كبيرة، ما أعظمه من موقف أن يحرص الإنسان على محاسبة نفسه في ماله في هذه الحياة الدنيا، ليجد جواباً ينقذه من عذاب الله يوم القيامة ويقربه من رضا الله وجناته، جوابا لسؤال الله تعالى له يوم القيامة يوم العض الكبر، ذلك السؤال عن المال من أين أكتسبه وفيم أنفقه.

** ** **

(من أولياء الله)

٧٦ / ٨٨