أعلام النساء (في التاريخ الإباضي) مجهول

أعلام النساء لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٨٦

هذه المرأة سيرتها بذل وعطاء وإنفاق وسخاء، بذلت مالها في سبيل الله والفقراء والمساكين ولطالبي العلم واستجابت لنداء رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما حث النساء على الصدقة فهيا بنا نتعرف على سيرة هذه المرأة السخية.

هي السيدة ثريا بنت محمد بن عزان البوسعيدية، نشأت في بيت فضل وأدب ودين، فكان أبوها رجلاً اشتهر بالفضل والجود، ومما ساعده على ذلك ما أمده الله به من المال الوفير، أقام والدها فترة في بوشر ثم في بيت الوكيل الذي كان خلف المسجد الذي ارتبط اسمه بتلك الدار الطيبة، اتصفت هذه المرأة الفاضلة بالسخاء، فكانت تهب أموالها لوجه الله تعالى، فقد أوقفت أموالا كثيرة ومن أمثلة ذلك:-

* مقصورة الرمامين وكانت مقصورة جميلة أوقفتها رضي الله عنها لمسجد الوكيل،

* مقصورة خرس المالح وأرض أخرى أوصتها لمقبرة.

* مقصورة بجانب مقصورة خرس المالح أوقفتها السيدة لمجلس المقحم في بوشر.

ولقد رأت بثاقب بصيرتها أن العلم وأهله هم أحق الناس بالصدقة لما لهم من دور في إحياء الأمة والمضي بها قدما نحو المجد والسؤدد، فعينت الشيخ سليمان بن زهران الريامي وكيلا لها بمسجد الوكيل، يوزع نفقتها على الدارسين فيه وطالبي العلم، وقد تخرج منه جملة من العلماء والمشايخ الذين انتفعوا من النفقة ونفعوا من جاء بعدهم، وندرج هنا بعضا منهم للمعرفة وليس للحصر كالشيخ القاضي سالم بن فريش الشامسي، والشيخ القاضي ربيعة بن أسد الكندي قاضي مطرح سابقاً، والشيخ القاضي سيف بن أحمد الكندي، وقد اشتهر مسجد الوكيل برواد العلم والمعرفة الذين كانوا يرتادونه في القرن التاسع عشر الميلادي وبدايات القرن العشرين ويعتبر بيت السيدة ثريا أو ما يسمى بالبيت الكبير من أهم المعالم الأثرية في بوشر.

** ** **

(عائشة الحارثية)

٨٦ / ٨٨