أعلام النساء (في التاريخ الإباضي) مجهول

أعلام النساء لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٨٧

نستطيع أن نقول إنها الشاعرة الوحيدة في هذا العصر، لما اتصفت به من بلاغة المنطق وفصاحة اللسان وقوة النظم، كان لنشأتها في بيت الدين والعلم والأدب أثر في صقل موهبتها، وتكوين وجدانها وتنمية عبقريتها وتفتح شاعريتها إلى أرحب مدى وأوسع أفق.

إنها الشاعرة الجليلة عائشة الحارثية، كان والدها عيسى بن صالح الحارثي الشيخ العلامة الذي هو أشهر من نار على علم، ولدت عائشة في مسقط عام 1364هـ، نشأت هذه البرة الكريمة في بيئة صالحة في بيت علم وأدب وفضل ومكانة، وعُرف عن أسرتها حبهم للعلم والأدب من أب وأخ وخال، حفظت بعضاً من سور القرآن الكريم، وتهذبت وتمسكت بالدين والتقى، سمعت الكثير من قصائد التراث الشعبي وحفظت بعضاً منها، ومما شجعها على ذلك البيئة الأدبية التي نشأت فيها، تزوجت من الشيخ العلامة سعيد بن حمد الحارثي، تاقت نفسها إلى نظم الشعر فجاءت به على أساليب رقيقة وأفانين أنيقة، وقد بدأت بنظم الشعر منذ الصغر وأول بيت قالته:

أحسن لسانك مهما استطعت فإن اللسان عدو مبين

قال عنها صاحب شقائق النعمان، الأديب محمد بن راشد الخصيبي:

ومن الصالحات من أهل رشد حُرة لم تزل من المحصنات

بنت علامة أمير زكي ذاك عيسى بن صالح ذو التقاة

وذكر بعض من قصائدها في كتابه (شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان)، كما نشرت بعضاً من قصائدها في الصحف المحلية العمانية مثل مجلة العقيدة والأسرة، ومن نماذج أشعارها قصيدتان، الأولى بعنوان المرأة في ميزان الإسلام:

جمال فتاة المسلمين حياؤها وحليتها دين به تتجمل

وزينتها بين النساء حجابها إذا أدبرت أو أقبلت فيه ترفل

إذا بقيت في البيت فهي أميرة يوقرها من حولها ويبجل

وإسهامها للشعب أن قدمت له رجالاً أعدوا للبناء وأهلوا

رعتهم صغاراً فهي كانت أساسهم تلقن كلاً ما يقول ويفعل

أجبتك عنها فهي ليست بقطعة الأثاث وليست آلة تتنقل

٨٧ / ٨٨