الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض: أعمالي في الثورة ووثائق وطنية أخرى إبراهيم بن عمر بيوض

أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٦

1 ــ بدأ العمل الثَّوري في جهتنا بميزاب في أواخر 1955م بصورة بسيطة تتلخص في قدوم بعض التجار من الذين اعتادوا التجارة في الحبوب والكسوة والحيوانات بهذه الجهة، يجمعون الأسلحة سرًّا وينقلونها إلى بسكرة على طريق تقرت، وأولاد جلال، فلم يكن عملنا يومئذ إلَّا تيسير عملهم بتحريض مَنْ عرفنا عنده سلاحًا، نُرغِّبه أنْ يُعطيَه إعانة للثَّورة، وخرج بهذه الطَّريقة أكثر ما كان في جهتنا من سلاح. اهـ.

إنَّكل مَنْ تأمل هذه الفقرة يرى مدى ما فيها من هضم النَّفس في العمل مع ما في هذا العمل من إخلاص ودعم للثَّورة، إذ ليس هناك شيء آنذاك أفيد للثَّورة من قطعة سلاح يعطيها المواطن من عنده، أو يدل عليها ويرغِّب صاحبها في إعطائها لرجال الثورة، وهذا تصديق لكلامه الذي كان قد قاله في الجلسة السريَّة آنفة الذكر في سبتمبر 1955م، ثمقال الشَّيخ:

2 ــ في أواسط السَّنة قدم علينا الأخ جغابة محمَّد بواسطة الإخوان أولاد السيد خبزي عيسى من بسكرة، فاتَّصلْت بالأخ جغابة، كما اتَّصلَ به إخوان آخرون من تلاميذي وأعضادي، وتعاهدنا جميعا على العمل معا، وذهب ليستقرَّ في متليلي، وأَرسلْت معه يوم سفره أحد قدماء تلامذتي (لقمان حمو بن عمر) كمرافق ورائد له، فأراه مركزًا في الصحراء بوسط

١١٥ / ٢٥٤