الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض: أعمالي في الثورة ووثائق وطنية أخرى إبراهيم بن عمر بيوض

أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥١

ثانيها: موكب تشييع جنازته رحمه الله يوم الجمعة 16جانفي 1981م، وقد حضر الموكب الجنائزي نخبة من الوزراء وكبار الموظَّفين والمسؤولين المدنيِّين والعسكريِّين من مختلف المستويات المحليَّة والوطنيَّة على رداءة الطَّقس، علاوة على مئات البرقيَّات الواردة بالتعزية على رأسها برقيَّة التعزية من رئيس الجمهوريَّة.

ثالثها: حفل التأبين الذي أقيم له بعد حوالي ثمانين يومًا من وفاته، وقد حضره ما لا يقل-إنْ لم يزد- على من حضروا الموكب الجنائزي من داخل الجزائر وخارجها من الأقطار الصديقة والشقيقة؛ تونس وليبيا.

أفيُعقَل في عرفالعقلاء أولي الألباب أنْ تقام هذه المهرجانات الضخمة على ذلك النطاق والمستوى متتابعة ومتتابعة هكذا في بحر سنة واحدة لرجل يتَّهم في دينه أو وطنيَّته؟؟ اللَّهمَّ لا. فإنَّ رجال الحزب والدولة أوعى بواجبهم، وأعلم بقيم الرجال، وأبعد أنْ يُضحوا بالقيم الوطنيَّة والدينيَّة والعلميَّة والإصلاحيَّة من أجل شخص معيَّن مهما كان هو أو بطانته لو لم يكن هو في حدِّ ذاته رمزًا ومظهرًا لتلك المثل العليا في الدين والخلق والعلم والوطنيَّة الصَّادقة الأصيلة البعيدة عن كل تصنع أو تكلف. وعليه فإنَّ هذا الشَّيخ رحمه الله لذو خلق عظيم في دينه وعلمه وخدمة المصلحة العامَّة للوطن في مختلف المجالات والمستويات.

١٥٠ / ٢٥٤