أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥٠المساعي لإطلاق سراحهما والإفراج عنهما، فخرج الشَّيخ من محنتهوقد سمَّاها منحة بعد حوالي ثمانين يوما-والحمد لله-فقد سجل التَّاريخوأثبتت الأيام مدى إخلاص أو خيانة ذلك الرئيس الأول وأشياعه الذين ما زالت طائفة منهم إلى اليوم من أولئك الذين ساهموا في نشر التقرير وحرصوا على توزيعه بما فيه من زيف الحقائق، قصد إثارة الشغب والقلاقل - على شاكلة زعيمهم السابقالرئيس الأوَّل - ومواقفه اليوم لا تخفى ضد المصلحة العامَّة للوطن؟
وأخيرًا لقد كان أحسن ما ختمت به حياة الشَّيخ بيُّوض ثلاثة مشاهد أكرمه الله بها في الدُّنيا والآخرة خير وأبقى، وذلك مهرجان القرآن الذي نظِّم له لمناسبة ختمه تفسير القرآن يوم 12 فيفري 1980م، وأقيم له مهرجان التكريم يوم 23 ماي 1980م وقد حضره عليَّة القوم والنخبة الوطنيَّة الصافية من الجزائر وخارج الجزائر، وعلى رأس الجميع ممثل رئيس الجمهوريَّة الأمين العام للحزب الحالي سيادة الرئيسالشادلي بن جديد، وقد قدَّم التهنئة باسمه الأستاذ مولود قاسم نايت بلقاسم المستشار لدى الرئاسة، ومعه نخبة من الوزراء، ورجال العلم، وكبار المسؤولين في الحزب والجيش والدَّولة على المستوى الأعلى؛ المحلي والوطني.