الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض: أعمالي في الثورة ووثائق وطنية أخرى إبراهيم بن عمر بيوض

أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

-وفق تصريحكم- أنَّكم رجل القانون تطبِّقونه على كل مَنْ استحقَّ أنْ يطبَّق عليه مهما كان مقامه، أو درجته في المواطنة أو الوظيف ولو على أنفسكم كما قلتم، وأنَّكم ستدرسون الموضوع بكل جدِّيَّة وعناية للتَّعرُّف على الأسباب والبواعث الحقيقيَّة على الشَّغب، فتقصُّوا عليها لإقرار الأمن الحقيقي، والسِّلم الدائم في المنطقة.

وإنَّنا إذ نبلغ إليكم هذه الأحاسيس والمشاعر عن الجماهير، وقد استجابت للتوعية والتوجيه والتَّهدئة، فهدأت هدوء نسبيا-بمثابة هدوء ما قبل العاصفة- كما يقال، ونسأل الله أنْ لا تهبمرة أخرى، ولكنَّهم كلهم ينتظرون منكم تطبيق القانون، وتحقيق طموحاتهم في تمكينهم من حقِّهم الشَّرعي خاصَّة تشريف مؤسَّستهم الثَّانويَّة باسم مربِّيهم وأستاذهم وشيخهم وإمامهم ومعلِّمهم الأول في الحقل الوطني والسياسي، فضلًا عن المجال العلمي والديني، الزَّعيم الإمام الشَّيخ بيُّوض في وطنه وبلدته وعشيرته وبين أبنائه الروحيِّين وتلامذته ومريديه في الثورة وخارجها، وفي نطاق الولاية وخارج الولاية، وعلى مستوى الجزائر وخارج الجزائر، وإنَّهم لن يرضوا عن ذلك بديلًا مهما كانت التَّكاليف، ومهما كانت الموانع والاعتبارات، ما دامت التسمية رسميَّة قانونيَّة. وكيف يحال دون ذلك وقد شرَّفته السلطات الوطنيَّة من أولى درجات السلم الحزبي والإداري في البلديَّة والدائرة والولاية، إلى أعلى درجات المسؤوليَّات

١٦١ / ٢٥٤