أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦١13 ــ حوادث غرداية سنة 1985م، وقد حاول بعض المشاغبين نقل شرارتها إلى القرارة لولا يقظة القائمين بتوعية المواطنين على مستوى المساجد والمدارس والعشائر والأعراس، وقد تمثَّلت فيهم معاني الأخوَّة والوحدة في الدين والوطن، فحالوا دون أي تجاوب مع حوادث غرداية متحكِّمين في الجماهير، وانتصروا على المشاغبين الذين بقوا من ذلك التاريخ إلى اليوم يتربَّصون الدوائر والكرة على القرارة. ولمَّا رأوا السلطات المحليَّة آنذاك متغافلة عن المشاغبين المتسبِّبين بل متسامحة معهم، وربَّما قد قلبت الأوضاع في حقِّ البعض، فأصبح الحقّ باطلًا والباطل حقًّا، واعتبر المظلوم ظالما زج به في السجون شهورًا وأعوامًا، وغدا الظَّالم مظلومًا أطلق سراحه يسرح ويمرح في الأزقَّة والشَّوارع، يأكل الطَّعام ويمشي في الأسواق مستفزًّا لمشاعر المواطنين، وهنا أعاد التاريخ نفسه، فتشجَّع العناصر المشاغبون بالقرارة اليوم على القيام بما قاموا به أسوة ببطانتهم، وامتثالًا لتوصيَّات أو توجيهات قد يكونون تلقَّوها من زملائهم أمثالهم في غرداية، محرِّضين لهم على ما قاموا به(1).
سيادة الوالي: إنَّنا نرفع إليكم هذاالتقرير المختصر في هذه النقط، وإنَّها لقليل من كثير، إنَّما نرفعه إليكم لما وضعتم فينا ووضعنا فيكم من ثقة
(1) - وذلك ما وقع من فتنة عمياء؛ حرقًا وقتلًا ونهبًا، في رمضان من 1436هـ، الموافق لجويلية 2015م. (م. ن).