أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠هذه فقط بعض الأمثلة التي تثبِت ثورة الشَّيخ بيُّوض أثناء الكفاح المسلح، وإلى جانب هذه الأمثلة المدعمة بالوثائق كما جاءت في لائحة التنديد؛ فقد تحصَّلنا أيضا في عين المكان على وثائق أخرى لا يرقى إليها الشَّك، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول الخلفيات التي أثيرت حول هذه القضية، خاصة بين جمعية التراث بالقرارة ومنظَّمة المجاهدين على مستوى ولاية غرداية، ومِنْ ثم كان السؤال عن خلفية الصراع، ولماذا تأخَّر إلى هذا الوقت؟ بمعنى لماذا لم يكن ذلك قبل وفاة الشَّيخ بيُّوض؟ فكانت الإجابات التالية نوردها دون تعليق.
زوبعة في فنجان:
ولاية غرداية متميزة في كل شيء؛ في موقعها الجغرافي الذي أهَّلها لأنْ تكون نقطة التقاء بين الشمال والجنوب، في وضعيتها الاجتماعية وعلاقاتها الإنسانية المنغلقة على نفسها، في فنِّها المعماري العريق، لكن ذلك كله لم يكن كافيا لأنْ تكون غرداية واحة متميزة، مما جعل وَهْم الصراعات الطائفية والمذهبيَّة التي ذهب ضحيتها الشباب يجعل من تلك المنطقة أكثر تميزا.
غرداية بالنظر إلى مكوناتها الاجتماعية لم تكن مستعمرة بل محمية فرنسية بفعل قانون 1853م، ومن هنا كان وقع الثورة التحريرية صعبا