أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٠١في تلك المنطقة، وفي هذا الإطار تدخل شهادات الأمين العام لمنظمة المجاهدين بغرداية السيد "جبريت محمد" الذي يقول: "نحن الذين عشنا الثورة، نعرف أنَّ هناك خلفيات وراء هذا الكتاب الذي هو عبارة عن تهديم وتحطيم للشخصية الوطنيَّة، بما تضمنه من إهانة للمجاهدين ولفترة الاستقلال كلها، والهدف من الكتاب واضح وله جانب إيديولوجي وآخر اجتماعي، فالأول يتمثَّل في الارتكاز على أساس الشخصيَّة العشائريَّة؛ أي امتداد للدولة الرستميَّة، ولابد أنْ يأتي اليوم الذي تستعيد فيه دورها، أما الجانب الاجتماعي فيتمثَّل في كون مكونات الدولة موجودة في المجتمع الإباضي - وبعد أنْ يورد بعض الشواهد التي تثبت تورط الشَّيخ بيُّوض والتي سبق وأنْ ذكرنا البعض منها - يواصل ويقول: كتاب "أعمال في الثورة" محاولة لإيجاد مبرر للرَّد على التقرير الولائي للمجاهدين الذي لم يذكر الشَّيخ بيُّوض باعتباره زعيمًا روحيًّا للمجتمع الإباضي".
القطيعة قائمة في غرداية نتيجة صراع المذاهب، والشباب يتحدث بمرارة عن أحداث 1985م بغرداية، و1989م بالقرارة، و1990م ببريان، كما يتحدَّث بكل أسف عن قضية كتابة "غارداية" أو "غرداية"، كل ذلك من أجل مصالح طائفيَّة مذهبيَّة ضيِّقة.